السيد جعفر مرتضى العاملي
295
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وأمر « صلى الله عليه وآله » أصحابه أن يوقدوا عشرة آلاف نار ، وجعل على الحرس عمر بن الخطاب ( 1 ) . وعن عروة قال : لما سار رسول الله « صلى الله عليه وآله » عام الفتح ، بلغ ذلك قريشاً ، فخرج أبو سفيان بن حرب يتحسس الأخبار . وقالت قريش لأبي سفيان : إن لقيت محمداً فخذ لنا منه أماناً . ( زاد الواقدي قوله : « إلا أن ترى رقة من أصحابه ، فآذنه بالحرب » ) ( 2 ) . فخرج هو وحكيم بن حزام ، فلقيا بديل بن ورقاء ، فاستتبعاه ، فخرج معهما يتحسسون الأخبار ، وينظرون هل يجدون خبراً ، أو يسمعون به . فلما بلغوا الأراك من مر الظهران ، وذلك عشياً ، رأوا العسكر ، والقباب ، والنيران كأنها نيران عرفة ، وسمعوا صهيل الخيل ، ورغاء الإبل ، فأفزعهم ذلك فزعاً شديداً .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 214 والسيرة الحلبية ج 3 ص 78 و ( ط دار المعرفة ) ص 15 ومجمع البيان ج 10 ص 556 والبحار ج 21 ص 103 والمغازي للواقدي ج 2 ص 814 وتاريخ الخميس ج 2 ص 80 وعيون الأثر ج 2 ص 186 وفتح الباري ج 8 ص 5 وعمدة القاري ج 17 ص 279 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 268 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 135 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 358 وج 8 ص 385 وأعيان الشيعة ج 1 ص 275 . ( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 814 .